شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص121

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام (37) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون (39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (40) }

{إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (41) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (42) }

{ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} منيع في ملكه، منتقم من أعدائه. {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء، {هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة} بنعمة وبركة، {هل هن ممسكات رحمته} قرأ أهل البصرة: "كاشفات" و"ممسكات" بالتنوين، "ضره" "ورحمته" بنصب الراء والتاء، وقرأ الآخرون بلا تنوين وجر الراء والتاء على الإضافة، قال مقاتل: فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكتوا، فقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قل حسبي الله} (1) ، ثقتي به واعتمادي عليه، {عليه يتوكل المتوكلون} يثق به الواثقون.

{قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} أي: ينزل عليه عذاب دائم.

{إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} وبال ضلالته عليه، {وما أنت عليهم بوكيل} بحفيظ ورقيب لم توكل بهم ولا تؤاخذ بهم.

قوله عز وجل: {الله يتوفى الأنفس} أي: الأرواح، {حين موتها} فيقبضها عند فناء أكلها وانقضاء أجلها، وقوله: {حين موتها} يريد موت أجسادها. {والتي لم تمت} يريد يتوفى

الصفحة السابقة الصفحة التالية