معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص159
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{في الحميم ثم في النار يسجرون (72) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (75) ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين (76) فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون (77) }
{ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون (78) الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون (79) ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون (80) }
{في الحميم ثم في النار يسجرون} قال مقاتل: توقد بهم النار. وقال مجاهد: يصيرون وقودا للنار. {ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله} يعني الأصنام، {قالوا ضلوا عنا} فقدناهم فلا نراهم {بل لم نكن ندعو من قبل شيئا} قيل: أنكروا. وقيل: معناه بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ينفع ويضر. وقال الحسين بن الفضل: أي: لم نكن نصنع من قبل شيئا، أي: ضاعت عبادتنا لها، كما يقول من ضاع عمله: ما كنت أعمل شيئا. قال الله عز وجل: {كذلك} أي: كما أضل هؤلاء، {يضل الله الكافرين} .
{ذلكم} العذاب الذي نزل بكم، {بما كنتم تفرحون} تبطرون وتأشرون، {في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} تفرحون وتختالون.
{ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين فاصبر إن وعد الله} بنصرك، {حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم} من العذاب في حياتك، {أو نتوفينك} قبل أن يحل ذلك بهم، {فإلينا يرجعون} .
{ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك} خبرهم في القرآن، {ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} بأمر الله وإرادته، {فإذا جاء أمر الله} قضاؤه بين الأنبياء والأمم، {قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون} .
{الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها} بعضها، {ومنها تأكلون ولكم فيها منافع} في
#
