معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص249
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الأحقاف
مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (2) ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون (3) قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4) ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (5) }
{حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى} ، يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهو إشارة إلى فنائهما، {والذين كفروا عما أنذروا} خوفوا به في القرآن من البعث والحساب، {معرضون} .
{قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا} أي بكتاب جاءكم من الله قبل القرآن فيه بيان ما تقولون، {أو أثارة من علم} قال الكلبي: أي بقية من علم يؤثر عن الأولين، أي يسند إليهم. قال مجاهد وعكرمة ومقاتل: رواية عن الأنبياء. وقال قتادة: خاصة من علم. وأصل الكلمة من الأثر وهو الرواية، يقال: أثرت الحديث أثرا وأثارة، ومنه قيل للخبر: أثر. {إن كنتم صادقين} .
{ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له} يعني الأصنام لا تجيب عابديها
