معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص27
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون (71) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون (72) }
{لينذر} قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب "لتنذر" بالتاء وكذلك في الأحقاف، [وافق ابن كثير في الأحقاف] (1) أي: لتنذر يا محمد، وقرأ الآخرون بالياء أي لينذر القرآن {من كان حيا} يعني: مؤمنا حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر {ويحق القول} ويجب حجة العذاب {على الكافرين} .
قوله عز وجل: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} تولينا خلقه بإبداعنا من غير إعانة أحد {أنعاما فهم لها مالكون} ضابطون قاهرون، أي: لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها، بل هي مسخرة لهم.
وهي قوله: {وذللناها لهم} سخرناها لهم {فمنها ركوبهم} أي: ما يركبون وهي الإبل {ومنها يأكلون} من لحمانها.
