معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص288
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم (30) }
{ذلك بأنهم} يعني المنافقين أو اليهود، {قالوا للذين كرهوا ما نزل الله} وهم المشركون، {سنطيعكم في بعض الأمر} في التعاون على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد، وكانوا يقولونه سرا فأخبر الله تعالى عنهم، {والله يعلم إسرارهم} قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر: بكسر الهمزة، على المصدر، والباقون بفتحها على جمع السر.
{فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك} الضرب، {بأنهم اتبعوا ما أسخط الله} قال ابن عباس: بما كتموا من التوراة وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وكرهوا رضوانه} كرهوا ما فيه رضوان الله، وهو الطاعة والإيمان. {فأحبط أعمالهم} .
{أم حسب الذين في قلوبهم مرض} يعني المنافقين، {أن لن يخرج الله أضغانهم} لن يظهر أحقادهم على المؤمنين فيبديها حتى يعرفوا نفاقهم، واحدها: "ضغن"، قال ابن عباس: حسدهم.
{ولو نشاء لأريناكهم} أي لأعلمناكهم وعرفناكهم، {فلعرفتهم بسيماهم} بعلامتهم،
#
