شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص293

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة الفتح

مدنية (1)

{إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) }

بسم الله الرحمن الرحيم {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}

أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسأله عمر عن شيء فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما لبثت أن سمعت صارخا يصرخ بي، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: "إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر". (2)

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا فتحنا لك فتحا مبينا" إلى آخر الآية، مرجعه من الحديبية وأصحابه مخالطهم الحزن والكآبة، فقال: "نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا"، فلما تلاها نبي الله صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم: هنيئا مريئا لك قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله الآية التي بعدها: "ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار"، حتى ختم الآية. (3)

الصفحة السابقة الصفحة التالية