شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص306

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

محمد بن رمح، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة" (1) .

قوله عز وجل: {فعلم ما في قلوبهم} من الصدق والوفاء، {فأنزل السكينة} الطمأنينة والرضا، {عليهم وأثابهم فتحا قريبا} يعني فتح خيبر.

{ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما (19) وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20) }

{ومغانم كثيرة يأخذونها} من أموال يهود خيبر، وكانت خيبر ذات عقار وأموال، فاقتسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم {وكان الله عزيزا حكيما} .

{وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} وهي الفتوح التي تفتح لهم إلى يوم القيامة، {فعجل لكم هذه} يعني خيبر، {وكف أيدي الناس عنكم} وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر وحاصر أهلها همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم، وقيل: كف أيدي الناس عنكم يعني أهل مكة بالصلح، {ولتكون} كفهم وسلامتكم، {آية للمؤمنين} على صدقك ويعلموا أن الله هو المتولي حياطتهم وحراستهم في مشهدهم ومغيبهم، {ويهديكم صراطا مستقيما} يثبتكم على الإسلام ويزيدكم بصيرة ويقينا بصلح الحديبية، وفتح خيبر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة وبعض المحرم ثم خرج في بقية المحرم سنة سبع إلى خيبر.

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك

الصفحة السابقة الصفحة التالية