معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص325
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال السدي: هو أن يخرج معه الطاقة الأخرى.
قوله: {فآزره} قرأ ابن عامر: "فأزره" بالقصر والباقون بالمد، أي: قواه وأعانه وشد أزره، {فاستغلظ} غلظ ذلك الزرع، {فاستوى} أي تم وتلاحق نباته وقام، {على سوقه} أصوله، {يعجب الزراع} أعجب ذلك زراعه.
هذا مثل ضربه الله عز وجل لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل [أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون.
قال قتادة: مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل] (1) مكتوب أنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) .
وقيل: "الزرع" محمد صلى الله عليه وسلم، و"الشطء": أصحابه والمؤمنون.
وروي عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: "محمد رسول الله والذين معه": أبو بكر الصديق رضي الله عنه، "أشداء على الكفار" عمر بن الخطاب رضي الله عنه، "رحماء بينهم" عثمان بن عفان رضي الله عنه، "تراهم ركعا سجدا" علي بن أبي طالب رضي الله عنه، "يبتغون فضلا من الله" بقية العشرة المبشرين بالجنة.
وقيل: "كمثل زرع" محمد، "أخرج شطأه" أبو بكر "فآزره" عمر "فاستغلظ" عثمان، للإسلام "فاستوى على سوقه" علي بن أبي طالب استقام الإسلام بسيفه، "يعجب الزراع" قال: هم المؤمنون.
{ليغيظ بهم الكفار} قول عمر لأهل مكة بعدما أسلم: لا تعبدوا الله سرا بعد اليوم:
حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد الشجاعي السرخسي إملاء، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد القفال، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد الفضل السمرقندي، حدثنا شيخي أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي، حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن
