شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص348

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

ودون البطون الأفخاذ واحدتها فخذ، وهم كبني هاشم وأمية من بني لؤي، ثم الفصائل، والعشائر واحدتها فصيلة وعشيرة، وليس بعد العشيرة حي يوصف به.

وقيل: الشعوب من العجم، والقبائل من العرب، والأسباط من بني إسرائيل.

وقال أبو روق: "الشعوب" الذين لا يعتزون إلى أحد، بل ينتسبون إلى المدائن والقرى، "والقبائل": العرب الذين ينتسبون إلى آبائهم.

{لتعارفوا} ليعرف بعضكم بعضا في قرب النسب وبعده، لا ليتفاخروا. ثم أخبر أن أرفعهم منزلة عند الله أتقاهم فقال:

{إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} قال قتادة في هذه الآية: إن أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور.

أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسب المال، والكرم التقوى" (1) .

وقال ابن عباس: كرم الدنيا الغنى، وكرم الآخرة التقوى.

أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنه، فلما خرج لم يجد مناخا، فنزل على أيدي الرجال، ثم قام فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "الحمد لله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبرها [بآبائها] (2) ، الناس رجلان بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية