معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص436
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر (50) ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر (51) وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل صغير وكبير مستطر (53) }
{وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} {واحدة} . يرجع إلى المعنى دون اللفظ أي: وما أمرنا إلا مرة واحدة
وقيل: معناه: وما أمرنا للشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة: كن فيكون لا مراجعة فيها كلمح بالبصر. قال عطاء عن ابن عباس: يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر وقال الكلبي عنه: وما أمرنا لمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر.
{ولقد أهلكنا أشياعكم} أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة.
{فهل من مدكر} متعظ يعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر.
{وكل شيء فعلوه} يعني فعله الأشياع من خير وشر {في الزبر} في كتاب الحفظة، وقيل: في اللوح المحفوظ.
{وكل صغير وكبير} من الخلق وأعمالهم وآجالهم {مستطر} مكتوب، يقال: سطرت
#
