معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص438
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الرحمن
مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4) }
{الرحمن} قيل: نزلت حين قالوا: وما الرحمن؟ (2) . وقيل: هو جواب لأهل مكة حين قالوا: إنما يعمله بشر.
{علم القرآن} قال الكلبي: علم القرآن محمدا. وقيل: "علم القرآن" يسره للذكر.
{خلق الإنسان} يعني آدم عليه السلام، قاله ابن عباس وقتادة. {علمه البيان} أسماء كل شيء، وقيل:علمه اللغات كلها، وكان آدم يتكلم بسبعمائة [ألف] (3) لغة أفضلها العربية.
وقال الآخرون: "الإنسان" اسم جنس، وأراد به جميع الناس "علمه البيان" النطق والكتابة والفهم والإفهام، حتى عرف ما يقول وما يقال له. هذا قول أبي العالية وابن زيد والحسن.
وقال السدي: علم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به.
وقال ابن كيسان: "خلق الإنسان" يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم "علمه البيان" يعني بيان ما كان وما يكون لأنه كان يبين [عن] (4) الأولين والآخرين وعن يوم الدين.
