معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص444
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
الآية مرة "فبأي آلاء ربكما تكذبان" إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد" (1) .
{خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار (15) فبأي آلاء ربكما تكذبان (16) }
{رب المشرقين ورب المغربين (17) فبأي آلاء ربكما تكذبان (18) مرج البحرين يلتقيان (19) بينهما برزخ لا يبغيان (20) فبأي آلاء ربكما تكذبان (21) }
{خلق الإنسان من صلصال كالفخار} .
{وخلق الجان} وهو أبو الجن. وقال الضحاك: هو إبليس، {من مارج من نار} وهو الصافي من لهب النار الذي لا دخان فيه. قال مجاهد: وهو ما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت، من قولهم: مرج أمر القوم، إذا اختلط.
{فبأي آلاء ربكما تكذبان رب المشرقين} مشرق الصيف ومشرق الشتاء. {ورب المغربين} مغرب الصيف ومغرب الشتاء. {فبأي آلاء ربكما تكذبان} .
{مرج البحرين} العذب والمالح أرسلهما وخلاهما {يلتقيان} .
{بينهما برزخ} حاجز من قدرة الله تعالى، {لا يبغيان} لا يختلطان ولا يتغيران ولا يبغي أحدهما على صاحبه.وقال قتادة: لا يطغيان على الناس بالغرق. وقال الحسن: "مرج البحرين" بحر الروم وبحر الهند، وأنتم الحاجز بينهما. وعن قتادة أيضا: بحر فارس وبحر الروم بينهما برزخ يعني الجزائر. قال مجاهد والضحاك: بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام {فبأي آلاء ربكما تكذبان} .
#
