معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص459
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال الضحاك وقتادة: هي مجالس خضر فوق الفرش. وقال ابن كيسان: هي المرافق. وقال ابن عيينة الزرابي. وقال غيره: كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف.
{وعبقري حسان} هي الزرابي والطنافس الثخان، وهي جمع، واحدتها عبقرية، وقال قتادة: "العبقري" عتاق الزرابي، وقال أبو العالية: هي الطنافس المخملة إلى الرقة. وقال القتيبي: كل ثوب موشى عند العرب: عبقري.
وقال أبو عبيدة: هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي.
قال الخليل: كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم عند العرب: عبقري، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه: "فلم أر عبقريا يفري فريه" (1) .
{فبأي آلاء ربكما تكذبان (77) تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (78) }
{فبأي آلاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام} قرأ أهل الشام "ذو الجلال" بالواو وكذلك هو في مصاحفهم إجراء على الاسم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا أبو محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أبو بكر الجوربذي، أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا أبو معاوية الضرير عن عاصم عن عبد الله بن الحارث عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (2) .
