معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص51
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال الحسن: ما فدي إسماعيل إلا بتيس من الأروى أهبط عليه من ثبير (1) .
{وتركنا عليه في الآخرين (108) سلام على إبراهيم (109) كذلك نجزي المحسنين (110) إنه من عبادنا المؤمنين (111) وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (113) ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم (115) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين (116) وآتيناهما الكتاب المستبين (117) وهديناهما الصراط المستقيم (118) وتركنا عليهما في الآخرين (119) سلام على موسى وهارون (120) إنا كذلك نجزي المحسنين (121) إنهما من عبادنا المؤمنين (122) }
{وتركنا عليه في الآخرين} أي: تركنا له في الآخرين ثناء حسنا.
{سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} فمن جعل الذبيح إسماعيل قال: بشره بعد هذه القصة بإسحاق نبيا جزاء لطاعته، ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بشر إبراهيم بنبوة إسحاق. رواه عكرمة عن ابن عباس. قال: بشر به مرتين حين ولد وحين نبئ.
{وباركنا عليه} يعني: على إبراهيم في أولاده، {وعلى إسحاق} بكون أكثر الأنبياء من نسله، {ومن ذريتهما محسن} أي: مؤمن، {وظالم لنفسه} أي: كافر، {مبين} ظاهر.
قوله تعالى: {ولقد مننا على موسى وهارون} أنعمنا عليهما بالنبوة.
{ونجيناهما وقومهما} بني إسرائيل، {من الكرب العظيم} أي: الغم العظيم وهو الذي كانوا فيه من استعباد فرعون إياهم. وقيل: من الغرق.
{ونصرناهم} يعني: موسى وهارون وقومهما، {فكانوا هم الغالبين} على القبط. {وآتيناهما الكتاب المستبين} أي: المستنير وهو التوراة.
{وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين} .
