شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص101

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار (66) قل هو نبأ عظيم (67) أنتم عنه معرضون (68) ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون (69) إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين (70) }

{رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار} .

{قل} يا محمد، {هو} يعني: القرآن، {نبأ عظيم} قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وقيل: يعني: القيامة كقوله: "عم يتساءلون عن النبأ العظيم" (النبأ: 1 -2) .

{ما كان لي من علم بالملإ الأعلى أنتم عنه معرضون} يعني: الملائكة، {إذ يختصمون} يعني: في شأن آدم عليه السلام، حين قال الله تعالى: "إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها" (البقرة: 30) .

{إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين} قال الفراء: إن شئت جعلت "أنما" في موضع رفع، أي: ما يوحى إلي إلا الإنذار، وإن شئت جعلت المعنى: ما يوحى إلي إلا أني نذير مبين (1) .

وقرأ أبو جعفر: "إنما" بكسر الألف، لأن الوحي قول.

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال مر بنا خالد بن اللجلاج، فدعاه مكحول 104/ب فقال: يا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب، مرتين، قال: فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السماء والأرض" قال: ثم تلا هذه الآية "وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين" (الأنعام:75) ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات، قال: وما هن؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، قال: ومن يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام،

الصفحة السابقة الصفحة التالية