شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص126

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة المنافقون

مدنية (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

{إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (2) ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (3) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون (4) }

{إذا جاءك المنافقون} يعني عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، {قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} لأنهم أضمروا خلاف ما أظهروا. {اتخذوا أيمانهم جنة} سترة، {فصدوا عن سبيل الله} منعوا الناس عن الجهاد والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.

{إنهم ساء ما كانوا يعملون} {ذلك بأنهم آمنوا} أقروا باللسان إذا رأوا المؤمنين، {ثم كفروا} إذا خلوا إلى المشركين، {فطبع على قلوبهم} بالكفر، {فهم لا يفقهون} 165/ب الإيمان. {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} يعني أن لهم أجساما ومناظر، {وإن يقولوا تسمع لقولهم} فتحسب أنه صدق، قال عبد الله بن عباس: كان عبد الله بن أبي جسيما فصيحا ذلق

الصفحة السابقة الصفحة التالية