معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص130
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (5) سواء عليهم أأستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) }
{وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم} أي عطفوا وأعرضوا بوجوههم رغبة عن الاستغفار. قرأ نافع ويعقوب "لووا" بالتخفيف، وقرأ الآخرون بالتشديد، لأنهم فعلوه مرة بعد مرة.
{ورأيتهم يصدون} يعرضون عما دعوا إليه، {وهم مستكبرون} متكبرون عن استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم. {سواء عليهم أستغفرت لهم} يا محمد، {أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} ذكر محمد بن إسحاق وغيره عن جماعة، من أصحاب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه: أن بني المصطلق يجتمعون لحربه وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو [جويرة] (1) زوج النبي
