شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص155

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الله فيه خيرا واغتبطت به (1) .

واحتج من لم يجعل لها السكنى بحديث فاطمة بنت قيس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت عمرو بن أم مكتوم.

ولا حجة فيه، لما روي عن عائشة أنها قالت: كانت فاطمة في مكان وحش، فخيف على ناحيتها (2) .

وقال سعيد بن المسيب: إنما نقلت فاطمة لطول لسانها على أحمائها وكان للسانها ذرابة (3) .

أما المعتدة عن وطء الشبهة والمفسوخ نكاحها بعيب أو خيار عتق فلا سكنى لها ولا نفقة وإن كانت حاملا.

[والمعتدة عن وفاة الزوج لا نفقة لها حاملا] (4) كانت أو حائلا عند أكثر أهل العلم، وروي عن علي رضي الله تعالى عنه أن لها النفقة إن كانت حاملا من التركة حتى تضع، وهو قول شريح والشعبي والنخعي والثوري. (5) .

واختلفوا في سكناها وللشافعي رضي الله عنه فيه قولان: أحدهما لا سكنى لها بل تعتد حيث تشاء، وهو قول علي وابن عباس وعائشة. وبه قال عطاء والحسن، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه.

والثاني: لها السكنى وهو قول عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر، وبه قال مالك وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق (6) .

واحتج من أوجب لها السكنى بما:

الصفحة السابقة الصفحة التالية