معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص26
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
والباقون بفتحها، فمن قرأ بالضم، قال الحسن معناه: تخرج روحه في الريحان، وقال قتادة: الروح الرحمة أي له الرحمة، وقيل: معناه فحياة وبقاء لهم.
ومن قرأ بالفتح معناه: فله روح وهو الراحة، وهو قول مجاهد. وقال سعيد بن جبير: فرح. وقال الضحاك: مغفرة ورحمة.
{وريحان} استراحة. وقال مجاهد وسعيد بن جبير: رزق. وقال مقاتل: هو الرزق بلسان حمير، يقال: خرجت أطلب ريحان الله أي رزق الله.
وقال آخرون: هو الريحان الذي يشم. قال أبو العالية: لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تقبض روحه. (1) .
{وجنة نعيم} قال أبو بكر الوراق: "الروح" النجاة من النار، و"الريحان" دخول دار القرار.
{وأما إن كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) }
{وأما إن كان} المتوفى {من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} أي سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم لهم، فإنهم سلموا من عذاب الله أو أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة.
قال مقاتل: 152/ب هو أن الله تعالى يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم.
وقال الفراء وغيره: (2) مسلم لك أنهم من أصحاب اليمين، أو يقال لصاحب اليمين: مسلم لك أنك من أصحاب اليمين وألفيت إن كالرجل يقول إني مسافر عن قليل، فيقول له: أنت مصدق مسافر عن قليل، وقيل: "فسلام لك" أي عليك من أصحاب اليمين. {وأما إن كان من المكذبين} بالبعث {الضالين} عن الهدى وهم أصحاب المشئمة.
