معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص215
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
ببعض من يريد يقول لبعض أعوانه: خذ بيده فأقمه.
{ثم لقطعنا منه الوتين (46) فما منكم من أحد عنه حاجزين (47) وإنه لتذكرة للمتقين (48) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين (49) وإنه لحسرة على الكافرين (50) وإنه لحق اليقين (51) فسبح باسم ربك العظيم (52) }
{ثم لقطعنا منه الوتين} قال ابن عباس: أي نياط القلب وهو قول أكثر المفسرين. وقال مجاهد: الحبل الذي في الظهر. وقيل هو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه. {فما منكم من أحد عنه حاجزين} مانعين يحجزوننا عن عقوبته، والمعنى: أن محمدا لا يتكلف الكذب لأجلكم مع علمه بأنه لو تكلفه لعاقبناه ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه، وإنما قال: "حاجزين" بالجمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله: "لا نفرق بين أحد من رسله" (البقرة-285) . {وإنه} يعني القرآن {لتذكرة للمتقين} أي لعظة لمن اتقى عقاب الله. {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين} يوم القيامة يندمون على ترك الإيمان به.
{وإنه لحق اليقين} أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين.
{فسبح باسم ربك العظيم} .
#
