شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص227

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة نوح

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4) قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) }

{إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك} أي: بأن أنذر قومك {من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} المعنى: إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا. {قال يا قوم إني لكم نذير مبين} أنذركم وأبين لكم [رسالة الله بلغة تعرفونها] (2) . {أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي: يغفر لكم ذنوبكم. وقيل: يعني ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان، وذلك بعض ذنوبهم {ويؤخركم إلى أجل مسمى} أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم {إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون} يقول: آمنوا قبل الموت تسلموا [من العذاب] (3) فإن أجل الموت إذا جاء لا يؤخر ولا يمكنكم الإيمان. {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} نفارا وإدبارا عن الإيمان [والحق] (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية