معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص252
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
ورواه أبو ذر، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح بآية [من القرآن] (1) والآية: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" (المائدة-118) (2) .
{إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (5) }
{إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: شديدا. قال الحسن: إن الرجل ليهذ السورة ولكن العمل بها ثقيل.
وقال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال مقاتل: ثقيل لما فيه من الأمر والنهي والحدود.
وقال أبو العالية: ثقيل بالوعد والوعيد والحلال والحرام. وقال محمد بن كعب: ثقيل على المنافقين.
وقال الحسين بن الفضل: قولا خفيفا على اللسان ثقيلا في الميزان.
قال الفراء: ثقيل ليس بخفيف السفساف لأنه كلام ربنا (3) .
وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة (4) .
أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن هشام بن عروة عن [أبيه] (5) عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم [أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم] (6) فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحيانا يأتيني [في] (7) مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه
