معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص257
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قال الحسن: قاموا حتى انتفخت أقدامهم، فنزل: "علم أن لن تحصوه" لن تطيقوا معرفة ذلك. وقال مقاتل: كان الرجل يصلي الليل كله، مخافة أن لا يصيب ما أمر به من القيام، فقال: علم أن لن تحصوه لن تطيقوا معرفة ذلك. {فتاب عليكم} فعاد عليكم بالعفو والتخفيف {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} يعني في الصلاة، قال الحسن: يعني في صلاة المغرب والعشاء.
قال قيس بن أبي حازم: صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول ركعة بالحمد وأول آية من البقرة [ثم قام في الثانية فقرأ بالحمد والآية الثانية من البقرة] (1) ثم ركع فلما انصرف أقبل علينا فقال: إن الله عز وجل يقول: فاقرءوا ما تيسر [منه] (2)
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عثمان بن أبي صالح، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حميد بن مخراق، عن أنس بن مالك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ خمسين آية في يوم أو في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر" (3) .
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني القاسم بن زكريا حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن يحيى [بن كثير] عن محمد [عبد الله] (4) بن عبد الرحمن مولى بني زهرة عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ القرآن في كل شهر" قال قلت: إني أجد قوة، قال: "فاقرأه في [كل] (5) عشرين ليلة" قال قلت: إني أجد قوة، قال: "فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك" (6) .
