معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص300
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وروي عن مجاهد في تفسير "الأسر" قال: الشرج، يعني: موضع مصرفي البول والغائط، إذا خرج الأذى تقبضا. {وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا} أي: إذا شئنا أهلكناهم وأتينا بأشباههم فجعلناهم بدلا منهم.
{إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (29) وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما (30) يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما (31) }
{إن هذه} يعني هذه السورة {تذكرة} تذكير وعظة {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} وسيلة بالطاعة. {وما تشاءون} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو: "يشاءون" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، {إلا أن يشاء الله} أي لستم تشاءون إلا بمشيئة الله عز وجل، لأن الأمر إليه {إن الله كان عليما حكيما} {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين} أي المشركين {أعد لهم عذابا أليما}
#
