شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص318

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

"والملائكة صفا" قال الشعبي: هما سماطا (1) رب العالمين، يوم يقوم سماط من الروح وسماط من الملائكة.

{لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} في الدنيا، أي حقا. وقيل: قال: لا إله إلا الله (2) .

{ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40) }

{ذلك اليوم الحق} الكائن الواقع يعني يوم القيامة {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} مرجعا وسبيلا بطاعته، أي: فمن شاء رجع إلى الله بطاعته. {إنا أنذرناكم عذابا قريبا} يعني العذاب في الآخرة، وكل ما هو آت قريب. {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} أي كل امرئ يرى في ذلك اليوم ما قدم من العمل مثبتا في صحيفته، {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا}

قال عبد الله بن عمرو: (3) إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، وحشرت الدواب والبهائم والوحوش، ثم يجعل القصاص بين البهائم حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها، فإذا فرغ من القصاص قيل لها: كوني ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا. ومثله عن مجاهد.

وقال مقاتل: يجمع الله الوحوش والهوام والطير فيقضي بينهم حتى يقتص للجماء من القرناء، ثم يقول لهم: أنا خلقتكم وسخرتكم لبني آدم وكنتم مطيعين إياهم أيام حياتكم، فارجعوا إلى الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية