معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص371
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الانشقاق
مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{إذا السماء انشقت (1) وأذنت لربها وحقت (2) وإذا الأرض مدت (3) وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5) }
{إذا السماء انشقت} انشقاقها من علامات القيامة.
{وأذنت لربها} أي سمعت أمر ربها بالانشقاق وأطاعته، من الأذن وهو الاستماع، {وحقت} أي وحق لها أن تطيع ربها.
{وإذا الأرض مدت} مد الأديم العكاظي، وزيد في سعتها. وقال مقاتل: سويت كمد الأديم، فلا يبقى فيها بناء ولا جبل.
{وألقت} أخرجت {ما فيها} من الموتى والكنوز {وتخلت} [خلت] (2) منها.
{وأذنت لربها وحقت} واختلفوا في جواب "إذا" قيل: جوابه محذوف تقديره: إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب.
وقيل جوابه: "يا أيها الإنسان إنك كادح" ومجازه: إذا السماء انشقت لقي كل كادح [ما] (3) عمله.
وقيل: جوابه: "وأذنت" وحينئذ تكون "الواو" زائدة.
