معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص382
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وروي عن ابن عمر: "الشاهد" يوم الجمعة، "والمشهود" يوم [النحر] (1) (2)
قال سعيد بن المسيب: "الشاهد" يوم التروية، "والمشهود" يوم عرفة.
وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: "الشاهد" محمد صلى الله عليه وسلم و"المشهود": يوم القيامة، ثم تلا "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" (النساء-41) ، وقال: ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود. وقال عبد العزيز بن يحيى: "الشاهد": محمد صلى الله عليه وسلم، و"المشهود": الله عز وجل، بيانه: قوله "وجئنا بك على هؤلاء شهيدا".
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: "الشاهد" آدم، و"المشهود" يوم القيامة.
وقال عكرمة "الشاهد" الإنسان و"المشهود" يوم القيامة. وعنه أيضا: الشاهد الملك يشهد على ابن آدم، والمشهود يوم القيامة. وتلا "وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد" (ق-21) و"وذلك يوم مشهود" (هود-103) وقيل: الشاهد [الحفظة والمشهود بنو آدم. وقال عطاء بن يسار: الشاهد] (3) آدم وذريته، والمشهود يوم القيامة.
وروى الوالبي عن ابن عباس: الشاهد هو الله عز وجل والمشهود يوم القيامة.
وقال الحسين بن الفضل: الشاهد هذه الأمة والمشهود سائر الأمم. بيانه: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس" (البقرة-143) .
وقال سالم بن عبد الله: سألت سعيد بن جبير عن قوله: "وشاهد ومشهود" فقال: الشاهد هو الله والمشهود: نحن، بيانه: "وكفى بالله شهيدا" (النساء-79) وقيل: الشاهد أعضاء بني آدم، والمشهود ابن آدم، بيانه: "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم" الآية (النور-24) وقيل:
