شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص400

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال آخرون: نزه تسمية ربك، بأن تذكره وأنت له معظم، ولذكره محترم [ولأوامره مطاوع] (1) وجعلوا الاسم بمعنى التسمية.

وقال ابن عباس: سبح [اسم ربك الأعلى] (2) أي: صل بأمر ربك الأعلى.

{الذي خلق فسوى (2) والذي قدر فهدى (3) والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاء أحوى (5) }

{الذي خلق فسوى} قال الكلبي: خلق كل ذي روح، فسوى اليدين والرجلين والعينين. وقال الزجاج: خلق الإنسان مستويا، ومعنى "سوى" عدل قامته.

{والذي قدر فهدى} قرأ الكسائي: "قدر" بتخفيف الدال، وشددها الآخرون، وهما بمعنى واحد.

وقال مجاهد: هدى الإنسان لسبيل الخير والشر، والسعادة والشقاوة، وهدى الأنعام لمراتعها.

وقال مقاتل والكلبي: قدر لكل شيء مسلكه، "فهدى" عرفها كيف يأتي الذكر الأنثى.

وقيل: قدر الأرزاق وهدى لاكتساب الأرزاق والمعاش.

وقيل: خلق المنافع في الأشياء، وهدى الإنسان لوجه استخراجها منها.

وقال السدي: قدر مدة الجنين في الرحم ثم هداه للخروج من الرحم.

قال الواسطي: قدر السعادة والشقاوة عليهم، ثم يسر لكل واحد من الطائفتين سلوك [سبيل] (3) ما قدر عليه.

{والذي أخرج المرعى} أنبت العشب وما ترعاه [النعم] (4) من بين أخضر وأصفر وأحمر وأبيض.

{فجعله} بعد الخضرة {غثاء} هشيما باليا، كالغثاء الذي تراه فوق السيل. {أحوى} أسود بعد الخضرة، وذلك أن الكلأ إذا جف ويبس اسود.

الصفحة السابقة الصفحة التالية