شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص447

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16) وسيجنبها الأتقى (17) }

{وما يغني عنه ماله} الذي بخل به، {إذا تردى} قال مجاهد: إذا مات. وقال قتادة وأبو صالح: هوى في جهنم. {إن علينا للهدى} يعني البيان. قال الزجاج: علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، وهو قول قتادة، قال: على الله بيان حلاله وحرامه.

قال الفراء: يعني من سلك الهدى فعلى الله سبيله (1) كقوله تعالى: "وعلى الله قصد السبيل" (النحل -9) يقول: من أراد الله فهو على السبيل القاصد.

وقيل معناه: إن علينا للهدى والإضلال كقوله: "بيدك الخير" (آل عمران -26) [فاقتصر على الهدى لدلالة الكلام عليه كقوله: "سرابيل تقيكم الحر" (النحل -81) فاقتصر على ذكر الحر ولم يذكر البرد لأنه يدل عليه] (2) . {وإن لنا للآخرة والأولى} فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق. {فأنذرتكم} يا أهل مكة، {نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى} أي: تتلظى، يعني تتوقد وتتوهج. {الذي كذب} الرسول، {وتولى} عن الإيمان. {وسيجنبها الأتقى} يريد بالأشقى الشقي، وبالأتقى التقي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية