معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص458
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
هكذا [وهو يشير] (1) بأصبعيه [السبابة والوسطى] (2) " (3) .
{وأما السائل فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث (11) }
{وأما السائل فلا تنهر} قال المفسرون: يريد السائل على الباب، يقول: لا تنهره لا تزجره إذا سألك، فقد كنت فقيرا فإما أن تطعمه وإما أن ترده ردا لينا، يقال: نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره.
وقال قتادة: رد السائل برحمة ولين. قال إبراهيم بن أدهم: نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة.
وقال إبراهيم: السائل يريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول: هل توجهون إلى أهليكم بشيء؟
وروي عن الحسن في قوله: "أما السائل فلا تنهر"، قال: طالب العلم. {وأما بنعمة ربك فحدث} قال مجاهد يعني النبوة، روى عنه أبو بشر واختاره الزجاج وقال: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي آتاك [الله] (4) .
وقال الليث عن مجاهد: يعني القرآن وهو قول الكلبي، أمره أن [يقرأ به] (5) .
وقال مقاتل: اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة من جبر اليتيم والهدى بعد الضلالة والإغناء بعد العيلة، والتحدث بنعمة الله شكرا.
أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي البسطامي، حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين النصر أبادي، [حدثنا
