شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص511

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة القارعة

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{القارعة (1) ما القارعة (2) وما أدراك ما القارعة (3) يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (4) وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5) فأما من ثقلت موازينه (6) فهو في عيشة راضية (7) }

{القارعة} [اسم] (2) من أسماء القيامة، لأنها تقرع القلوب بالفزع. {ما القارعة} تهويل وتعظيم. {وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} هذا الفراش: الطير [الصغار البق، واحدها فراشة، أي: كالطير] (3) التي تراها تتهافت في النار، والمبثوث: المتفرق. وقال الفراء: كغوغاء الجراد، شبه 199/أالناس عند البعث بها [لأن الخلق] (4) يموج بعضهم في بعض ويركب بعضهم بعضا من الهول كما قال: "كأنهم جراد منتشر" (القمر -7) . {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} كالصوف المندوف. {فأما من ثقلت موازينه} رجحت حسناته [على سيئاته] (5) . {فهو في عيشة راضية} مرضية في الجنة. قال الزجاج ذات رضا يرضاها صاحبها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية