معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص54
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
لا والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها قال: فصم شهرين متتابعين، فقلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا من الصيام؟ قال: فأطعم ستين مسكينا قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه [وحشين] (1) ما لنا عشاء، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي قال: فدفعوها إليه (2) .
{ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله} لتصدقوا ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل، {وتلك حدود الله} يعني ما وصف من الكفارات في الظهار {وللكافرين عذاب أليم} قال ابن عباس: لمن جحده وكذب به.
{إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين (5) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (6) }
{إن الذين يحادون الله ورسوله} أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما {كبتوا} أذلوا وأخزوا وأهلكوا {كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين} {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله} حفظ الله أعمالهم {ونسوه والله على كل شيء شهيد}
