شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البيان والتبيين

الجاحظ • الأدب • ج1 ص145

دار ومكتبة الهلال، بيروت

من نفر كلهم نكس دني ... محامد الرذل مشاتيم السري

مخابط العكم مواديع المطي ... متارك الرفيق بالخرق النطي «1»

وأنشد محمد بن زياد:

تمنى أبو العفاق عندي هجمة ... تسهل مأوى ليلها بالكلاكل

ولا عقل عندي غير طعن نوافذ ... وضرب كأشداق الفصال الهوادل

وسب يود المرء لو مات قبله ... كصدع الصفا فلقته بالمعاول

الهجمة: القطعة من النوق فيها فحل. والكلكل: الصدر. والفصال: جمع فصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عنها. والهوادل: العظام المشافر. والعقل ها هنا الدية. والعاقلة: أهل القاتل الأدنون والأبعدون. والصفا: جمع صفاة وهي الصخرة. وقال طرفة:

رأيت القوافي يتلجن موالجا ... تضايق عنها إن تولجها الأبر

وقال الأخطل:

حتى أقروا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر

وقال العماني:

إذ هن في الريط وفي الموادع ... ترمى إليهن كبذر الزارع

الريط: الثياب، واحدها ريطة، والريطة: كل ملاءة لم تكن لفقين. والحلة لا تكون إلا ثوبين. والموادع: الثياب التي تصون غيرها، واحدها ميدعة.

وقالوا: «الحرب أولها شكوى، وأوسطها نجوى، وآخرها بلوى» .

وكتب نصر بن سيار، إلى ابن هبيرة، أيام تحرك أمر السواد بخراسان:

الصفحة السابقة الصفحة التالية