البيان والتبيين
الجاحظ • الأدب • ج1 ص206
دار ومكتبة الهلال، بيروت
وخلط إذا لاقيت يوما مخلطا ... يخلط في قول صحيح وفي هزل
فإني رأيت المرء يشقى بعقله ... كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل
وقال آخر:
وأنزلني طول النوى دار غربة ... إذا شئت لاقيت امرأ لا أشاكله
فحامقته حتى يقال سجية ... ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله
وقال بشر بن المعتمر:
وإذا الغبي رأيته مستغنيا ... أعيا الطبيب وحيلة المحتال
وأنشدني آخر:
وللدهر أيام فكن في لباسه ... كلبسته يوما أجد وأخلقا
وكن أكيس الكيسي إذا ما لقيتهم ... وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
وأنشدني آخر:
ولا تقربي يا بنت عمي بوهة ... من القوم دفناسا غبيا مفندا «1»
وإن كان أعطى رأس ستين بكرة ... وحكما على حكم وعبدا مولدا
ألا فاحذري لا توردنك هجمة ... طوال الذرى جبسا من القوم قعددا «2»
وأنشدني آخر:
كسا الله حيي تغلب ابنة وائل ... من اللؤم أظفارا بطيئا نصولها
إذا ارتحلوا عن دار ضيم تعاذلوا ... عليها وردوا وفدهم يستقيلها
وأنشدني آخر:
وإن عناء إن تفهم جاهلا ... ويحسب جهلا أنه منك أفهم
