البيان والتبيين
الجاحظ • الأدب • ج1 ص234
دار ومكتبة الهلال، بيروت
ينبذن: يلقين. الغلة والغليل: العطش الشديد. والصادي: العطشان أيضا، والاسم الصدى. وأنشد للأخطل:
شمس إذا خطل الحديث أوانس ... يرقبن كل مجذر تنبال
أنف كأن حديثهن تنادم ... بالكأس كل عقيلة مكسال
الشمس: النوافر. والتنبال: القصير. والأنف: جمع آنفة، وهي المنكرة للشيء غير راضية. العقيلة: المصونة في أهلها. وعقيلة كل شيء خيرته. والمكسال: ذات الكسل عن الحركة.
وقال أبو العميثل عبد الله بن خليد:
لقيت ابنة السهمي زينب عن عفر ... ونحن حرام مسي عاشرة العشر
وإني وإياها لحتم مبيتنا ... جميعا، ومسرانا مغذ وذو فتر
فكلمتها ثنتين كالثلج منهما ... على اللوح والأخرى أحر من الجمر
يقال: ما يلقانا إلا عن عفر، أي بعد مدة. مسي: أي وقت المساء. يقال أغذ السير، إذا جد فيه وأسرع. واللوح بالفتح: العطش، يقال لاح الرجل يلوح لوحا، والتاح يلتاح التياحا، إذا عطش. واللوح بالفتح أيضا الذي يكتب فيه. واللوح بالضم: الهواء، يقال: «لا أفعل ذلك ولو نزوت في اللوح» ، أو «حتى تنزو في اللوح» .
وأنشد:
وإنا لنجري بيننا حين نلتقي ... حديثا له وشي كحبر المطارف «1»
حديث كطعم القطر في المحل يشتفى ... به من جوى في داخل القلب لاطف
المحل: الجدب، وسنة محول. وأمحل البلد فهو ماحل وممحل، وزمان ماحل وممحل. الجوى ها هنا: شدة الحب حتى يمرض صاحبه. لاطف: لطيف. وأنشد للشماخ بن ضرار الثعلبي:
