البيان والتبيين
الجاحظ • الأدب • ج1 ص282
دار ومكتبة الهلال، بيروت
قال الأصمعي: وهو كقوله:
ومنطق خرق بالعواسل ... لذ كوشي اليمنة المراحل «1»
[الزبرقان بن بدر]
قال: وسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر، فقال: «إنه لمانع لحوزته، مطاع في أدنيه» . قال الزبرقان: إنه يا رسول الله ليعلم مني أكثر مما قال، ولكنه حسدني شرفي، فقصر بي. قال عمرو: «هو والله زمر المروءة، ضيق العطن، لئيم الخال» . فنظر النبي صلى الله عليه وآله في عينيه، فقال: «يا رسول الله، رضيت فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما علمت، وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الآخرة» . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن من البيان لسحرا» .
قال: وتكلم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز: وكانت حاجته في قضائها مشقة، فتكلم الرجل بكلام رقيق موجز، وتأتى لها، فقال عمر: والله إن هذا للسحر الحلال.
ومن أصحاب الأخبار والآثار أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة «2» ، وكان القاضي قبل أبي يوسف.
ومن أصحاب الأخبار: أبو هنيدة وأبو نعامة، العدويان.
[أيوب بن القرية]
ومن الخطباء: أيوب بن القرية، وهو الذي دخل على الحجاج قال له: ما أعددت لهذا الموقف؟ قال: «ثلاثة حروف، كأنهن ركب وقوف: دنيا
