البيان والتبيين
الجاحظ • الأدب • ج1 ص288
دار ومكتبة الهلال، بيروت
وقد ذكر المصدور أبو زبيد الطائي في صفة الأسد فقال:
للصدر منه عويل فيه حشرجة ... كأنما هو من أحشاء مصدور
[خطباء هذيل]
ومن خطباء هذيل: أبو المليح الهذلي أسامة بن عمير، ومنهم أبو بكر الهذلي، كان خطيبا قاصا، وعالما بينا، وعالما بالأخبار والآثار. وهو الذي لما فخر أهل الكوفة قال: «لنا الساج والعاج، والديباج والخراج، والنهر العجاج» .
[خطباء قحطان]
ذكر أسماء الكهان والحكام والخطباء والعلماء من قحطان.
قالوا: أكهن العرب وأسجعهم سلمة بن أبي حية، وهو الذي يقال له عزى سلمة. ومنهم من خطباء عمان: مرة بن فهم التليد، وهو الخطيب الذي أوفده المهلب إلى الحجاج.
ومن العتيك: بشر بن المغيرة بن أبي صفرة، وهو الذي قال لبني المهلب «يا بني عمي، إني والله قد قصرت عن شكاة العاتب، وجاوزت شكاة المستعتب، حتى كأني لست موصولا ولا محروما، فعدوني امرأ خفتم لسانه، أو رجوتم شكره. وإني وإن قلت هذا فلما أبلاني الله بكم أعظم مما أبلاكم بي» .
ومن خطباء اليمن ثم من حمير: الصباح بن شفي الحميري، كان أخطب العرب. ومنهم ثم من الأنصار: قيس بن شماس. ومنهم: ثابت بن قيس بن شماس خطيب النبي صلى الله عليه وآله. ومنهم: روح بن زنباع، وهو الذي لما هم به معاوية قال: «لا تشتمن بي عدوا أنت وقمته «1» ، ولا تسوءن في صديقا أنت
