شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البيان والتبيين

الجاحظ • الأدب • ج1 ص319

دار ومكتبة الهلال، بيروت

وأنشدني علي بن معاذ:

ثالبني عمرو وثالبته ... فأثم المثلوب والثالب

قلت له خيرا وقال الخنا ... كل على صاحبه كاذب

أبو معشر، قال: لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد قام خطيبا فقال: «إن أبا ذبان قتل لطيم الشيطان. كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون» .

ولما جلس عثمان بن عفان على المنبر قال: «يأيها الناس، إن الله قد فتح عليكم افريقية، وقد بعث إليكم ابن أبي سرح، عبد الله الزبير بالفتح، قم يا ابن الزبير» . قال: فقمت فخطبت، فلما نزلت قام فقال: «يأيها الناس، انكحوا النساء على آبائهن وإخوتهن، فإني لم أر لأبي بكر الصديق ولدا أشبه به من هذا» . وقال الخريمي:

وأعددته ذخرا لكل مصيبة ... وسهم المنايا بالذخائر مولع

وذكر أبو العيزار جماعة من الخوارج بالأدب والخطب فقال:

ومسوم للموت يركب ردعه ... بين القواضب والقنا الخطار «1»

يدنو وترفعه الرماح كأنه ... شلو تنشب في مخالب ضاري

فثوى صريعا والرماح تنوشه ... إن الشراة قصيرة الاعمار «2»

أدباء أما جئتهم خطباء ... ضمناء كل كتيبة جرار «3»

ولما خطب سفيان بن الأبرد الأصم الكلبي، فبلغ في الترهيب والترغيب المبالغ، ورأى عبيدة بن هلال اليشكري أن ذلك قد فت في أعضاد أصحابه: أنشأ يقول:

الصفحة السابقة الصفحة التالية