شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البيان والتبيين

الجاحظ • الأدب • ج2 ص20

دار ومكتبة الهلال، بيروت

فإنما هن سقيا الله» . وقال: «خير نساء ركبن الابل صوالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره. وأرعاه على بعل في ذات يده» .

مجالد عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللهم أذهب ملك غسان وضع مهور كندة» .

والذي يدلك على أن الله عز وجل قد خصه بالايجاز وقلة عدد اللفظ، مع كثرة المعاني، قوله صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالصبا وأعطيت جوامع الكلم» . ومما رووا عنه صلى الله عليه وسلم من استعماله الأخلاق الكريمة، والافعال الشريفة وكثرة الأمر بها، والنهي عما خالف عنها، قوله: «من لم يقبل من متنصل عذرا، صادقا كان أو كاذبا، لم يرد علي الحوض» . وقال في آخر وصيته: «اتقوا الله في الضعيفين» .

وكلمته جارية من السبي فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا بنت الرجل الجواد حاتم. فقال صلى الله عليه وسلم: «ارحموا عزيزا ذل، ارحموا عالما ضاع بين جهال» .

وقال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن» .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأحاديث ستكثر عني بعدي كما كثرت عن الأنبياء من قبلي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله، فهو عني، قلته أو لم أقله» .

وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «خلق القرآن» ، وتلت قول الله تبارك وتعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) .

وقال محمد بن علي: أدب الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأحسن الآداب، فقال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فلما وعى قال: ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله.

حدثنا علي بن مجاهد، عن هشام بن عروة، قال: سمع عمر بن الخطاب رحمه الله رجلا ينشد:

الصفحة السابقة الصفحة التالية