شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البيان والتبيين

الجاحظ • الأدب • ج2 ص55

دار ومكتبة الهلال، بيروت

مروان: هذا كان بستانا ليزيد، اتخذته لابلك! فقال قتيبة، إن أبي كان أشتربان (يريد جمالا) ، وأبو يزيد كان بستان بان.

وقال الحجاج بن يوسف لعبد الملك بن مروان: لو كان رجل من ذهب لكنته. قال: وكيف ذلك؟ قال؟ لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا هاجر. قال: لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب.

قال: ومات ابن لعبيد الله بن الحسن، فعزاه صالح المري فقال: إن كانت مصيبتك في ابنك أحدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، وإن تكن أحدثت لك عظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ابنك.

قال: وعزى عمرو بن عبيد أخاه في ابن مات له، فقال: ذهب ابوك وهو أصلك، وذهب ابنك وهو فرعك، فما حال الباقي بعد ذهاب أصله وفرعه.

قال: وكان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول: احذفوا الحديث كما يحذفه سلم بن قتيبة.

قال: وقال رجل من بني تميم لصاحب له: اصحب من يتناسى معروفه عندك، ويتذكر إحسانك إليه، وحقوقك عليه.

وعذل عاذل شعيب بن زياد على شرب النبيذ، فقال: لا أتركه حتى يكون شر عملي.

وقال المأمون: اشربه ما استبشعته، فإذا سهل عليك فاتركه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كتب أحدهم كتابا فليتربه. فإن التراب مبارك، وهو أنجح للحاجة» .

ونظر صلى الله عليه وسلم إلى رجل في الشمس، فقال: «تحول إلى الظل فإنه مبارك» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية