البيان والتبيين
الجاحظ • الأدب • ج1 ص109
دار ومكتبة الهلال، بيروت
يقول: احكم بين عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة بكلمة فصل، وبأمر قاطع، فتفصل بها بين الحق والباطل، كما يفصل الجزار الحاذق مفصل العظمين.
وقد قال الشاعر في هرم:
قضى هرم يوم المريرة بينهم ... قضاء امرىء بالأولية عالم
قضى ثم ولى الحكم من كان أهله ... وليس ذنابي الريش مثل القوادم
ويقال في الفحل إذا لم يحسن الضراب: جمل عياياء، وجمل طباقاء. وقالت امرأة في الجاهلية تشكو زوجها: «زوجي عياياء طباقاء، وكل داء له دواء» .
حتى جعلوا ذلك مثلا للعيي الفدم، والذي لا يتجه للحجة. وقال الشاعر:
طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد ... ركابا إلى أكوارها حين تعكف «1»
وذكر زهير بن أبي سلمى الخطل فعابه فقال:
وذي خطل في القول يحسب أنه ... مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلما وأكرمت غيره ... وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وقال غيره:
شمس إذا خطل الحديث أوانس ... يرقبن كل مجذر تنبال
الشمس، مأخوذ من الخيل، وهي الخيل المرحة الضاربة بأذنابها من النشاط. والمجذر: القصير- والتنبال: القصير الدنيء.
وقال أبو الأسود الدؤلي، وكان من المقدمين في العلم، واسم أبي الأسود ظالم بن عمرو:
