البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص119
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سفيان، حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة. قالوا: وإياك يا رسول الله قال: وإياي، ولكن الله أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير» . انفرد بإخراجه مسلم من حديث منصور به. فيحتمل أن هذا القرين من الملائكة غير القرين بحفظ الإنسان، وإنما هو موكل به ليهديه، ويرشده بإذن ربه إلى سبيل الخير، وطريق الرشاد كما أنه قد وكل به القرين من الشياطين لا يألوه جهدا في الخبال والإضلال، والمعصوم من عصمه الله عز وجل، وبالله المستعان.
وقال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر» . وهكذا رواه منفردا به من هذا الوجه، وهو في الصحيحين من وجه آخر، وقد قال الله تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] . وقال الإمام أحمد: حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، «عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] . قال: تشهده
#
