شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص129

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش فجعل إبليس على ملك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سموا الجن ; لأنهم خزان الجنة، وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في صدره: إنما أعطاني الله هذا لمزية لي على الملائكة» . وذكر الضحاك، عن ابن عباس: أن الجن لما أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء، بعث الله إليهم إبليس ومعه جند من الملائكة فقتلوهم وأجلوهم عن الأرض إلى جزائر البحور.

وقال محمد بن إسحاق، عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس: كان اسم إبليس قبل أن يرتكب المعصية عزازيل، وكان من سكان الأرض، ومن أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، وكان من حي يقال لهم الجن. وروى ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير عنه: كان اسمه عزازيل، وكان من أشرف الملائكة، من أولي الأجنحة الأربعة. وقال سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج قال ابن عباس: كان إبليس من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة، وكان خازنا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان الأرض. وقال صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس: كان يسوس ما بين السماء والأرض رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية