شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص146

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يحبه الشيطان ; لأن خلقته في نفسه مشوهة وهذا مستقر في الأذهان، ولهذا قال تعالى: {طلعها كأنه رءوس الشياطين} [الصافات: 65] . الصحيح أنهم الشياطين لا ضرب من الحيات كما زعمه من زعمه من المفسرين، والله أعلم. فإن النفوس مغروز فيها قبح الشياطين، وحسن خلق الملائكة، وإن لم يشاهدوا، ولهذا قال تعالى: {طلعها كأنه رءوس الشياطين} [الصافات: 65] ، وقال النسوة لما شاهدن جمال يوسف: {حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: 31] . وقال البخاري: حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن جريج أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استجنح أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا» .

ورواه أحمد، عن يحيى، عن ابن جريج به. وعنده: «فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا» . وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن فطر، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية