البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص18
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جده. والحديث بإسناد أحمد بن سعيد، هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم ; يحيى بن معين، وعلي بن المديني. ورواه جماعة منهم عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضا، وكان سماع عبد الأعلى، وابن المثنى، وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني. تفرد بإخراجها أبو داود. وقد صنف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي جزءا في الرد على هذا الحديث سماه ب (بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط) واستفرغ وسعه في الطعن على محمد بن إسحاق بن يسار راويه، وذكر كلام الناس فيه، ولكن قد روي هذا اللفظ من طريق أخرى، عن غير محمد بن إسحاق، فرواه عبد بن حميد، وابن جرير في تفسيريهما، وابن أبي عاصم، والطبراني في كتابي السنة لهما، والبزار في مسنده، والحافظ الضياء المقدسي في مختاراته من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة. قال: فعظم الرب تبارك وتعالى وقال: إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد من ثقله» . عبد الله بن خليفة هذا ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه موقوفا ومرسلا، ومنهم من يزيد فيه زيادة غريبة. والله أعلم.
#
