شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص20

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أن له قوائم تحمله الملائكة، والفلك لا يكون له قوائم ولا يحمل، وأيضا فإنه فوق الجنة، والجنة فوق السماوات، وفيها مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فالبعد الذي بينه وبين الكرسي ليس هو نسبة فلك إلى فلك، وأيضا فإن العرش في اللغة عبارة عن السرير الذي للملك كما قال تعالى: {ولها عرش عظيم} [النمل: 23] . وليس هو فلكا، ولا تفهم منه العرب ذلك، والقرآن إنما نزل بلغة العرب فهو سرير ذو قوائم تحمله الملائكة، وهو كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات. قال الله تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] . وقد تقدم في حديث الأوعال أنهم ثمانية، وفوق ظهورهن العرش، وقال تعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} [الحاقة: 17] .

وقال شهر بن حوشب: حملة العرش ثمانية: أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد هو أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق أمية بن أبي الصلت في شيء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية