البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص188
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ; فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها» . وفي الصحيح من وجه آخر: «وفيه تقوم الساعة» . وقال أحمد: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار، عن عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ; فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة» . وإسناده على شرط مسلم.
فأما الحديث الذي رواه ابن عساكر من طريق أبي القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثنا سعيد بن ميسرة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هبط آدم وحواء عريانين جميعا عليهما ورق الجنة، فأصابه الحر حتى قعد يبكي، ويقول لها: يا حواء قد أذاني الحر " قال: " فجاءه جبريل بقطن، وأمرها أن تغزل، وعلمها، وأمر آدم بالحياكة، وعلمه أن ينسج. وقال: كان آدم لم يجامع امرأته في الجنة حتى هبط منها للخطيئة التي أصابتهما بأكلهما من الشجرة " قال: " وكان كل واحد منهما ينام على حدة ينام أحدهما في البطحاء، والآخر من ناحية أخرى حتى أتاه جبريل فأمره أن يأتي أهله " قال: " وعلمه كيف يأتيها، فلما أتاها جاءه جبريل فقال: كيف وجدت امرأتك؟ قال: صالحة» . فإنه حديث غريب، ورفعه منكر جدا، وقد يكون من كلام بعض السلف. وسعيد بن ميسرة هذا هو أبو عمران البكري البصري. قال فيه البخاري:
#
