شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص190

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مستدركه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه. قال: قال: آدم يا رب ألم تخلقني بيدك. قيل له: بلى. ونفخت في من روحك. قيل له: بلى. وعطست، فقلت: يرحمك الله، وسبقت رحمتك غضبك. قيل له: بلى. وكتبت علي أن أعمل هذا. قيل له: بلى. قال: أفرأيت إن تبت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ . قال: نعم. ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

وروى الحاكم أيضا، والبيهقي، وابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي. فقال الله: فكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد. فقال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك» . قال البيهقي تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه، وهو ضعيف، والله أعلم. وهذه الآية كقوله تعالى: {وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [طه: 121]

[طه: 21 22] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية