شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص247

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال في الذاريات: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين} [الذاريات: 46] . وقال في النجم: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} [النجم: 52] . وتقدمت قصته في سورة اقتربت الساعة. وقال تعالى في سورة الحديد: {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 26] . وقال تعالى في سورة التحريم: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10] .

وأما مضمون ما جرى له مع قومه مأخوذا من الكتاب والسنة والآثار، فقد قدمنا عن ابن عباس أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. رواه البخاري، وذكرنا أن المراد بالقرن الجيل أو المدة على ما سلف، ثم بعد تلك القرون الصالحة حدثت أمور اقتضت أن آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى عبادة الأصنام، وكان سبب ذلك ما رواه البخاري من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس عند تفسير قوله تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية