البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص27
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[باب ما ورد في خلق السماوات والأرض وما بينهما]
[ابتداء خلق السماوات والأرض]
قال الله تعالى: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} [الأنعام: 1] . وقال تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} [الأعراف: 54] . في غير ما آية من القرآن. وقد اختلف المفسرون في مقدار هذه الستة الأيام على قولين: فالجمهور على أنها كأيامنا هذه. وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وكعب الأحبار: أن كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهن ابن جرير، وابن أبي حاتم، واختار هذا القول الإمام أحمد بن حنبل في كتابه الذي رد فيه على الجهمية، واختاره ابن جرير، وطائفة من المتأخرين، والله أعلم. وسيأتي ما يدل على هذا القول. وروى ابن جرير، عن الضحاك بن مزاحم، وغيره أن أسماء الأيام الستة: أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت، وحكى ابن جرير في أول الأيام ثلاثة أقوال: فروى عن محمد بن إسحاق أنه قال: يقول أهل التوراة ابتدأ الله الخلق يوم الأحد. ويقول أهل الإنجيل: ابتدأ الله الخلق
#
